الشيخ محمد تقي التستري

249

النجعة في شرح اللمعة

وروى ( في خبره السّادس ) عن أبان بن عثمان ، عن بعض أصحابنا ، عنه عليه السّلام « في الرّجل يسلم الدّراهم في الطَّعام إلى أجل فيحلّ الطَّعام فيقول : ليس عندي طعام ولكن انظر ما قيمته فخذ منّي ثمنه ؟ فقال : لا بأس بذلك » . وهذا كالصّريح . وروى في السّابع صحيحا عن العيص بن القاسم ، عنه عليه السّلام « سألته عن رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة حتّى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دوابّ ومتاعا ورقيقا يحلّ له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه ؟ قال : نعم يسمّى كذا وكذا بكذا وكذا صاعا » . وروى في آخره عن الحسن بن فضّال « قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام » الرّجل يسلفني في الطَّعام فيجيء الوقت وليس عندي طعام ، أعطيه بقيمته دراهم ؟ قال : نعم » . هذا وفي أوّل سنده سهل وليس دأبه الرّواية عن الكتب كالصّدوق والشّيخ وكأنّه توهّم خبرا قبله روى فيه عن سهل بتوسّط عدّته فبنى عليه في هذا . وأمّا روايته في خبره الثّامن عن يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة عن الصّادق عليه السّلام « سألناه عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل ، فلمّا بلغ ذلك الأجل تقاضاه ، فقال : ليس عندي دراهم خذ منّي طعاما ، قال : لا بأس به إنّما له دراهم يأخذ بها ما شاء » . فلا ربط له ببابه ( باب السّلم في الطَّعام ) لأنّ مورده بيع النّسيئة لا السّلم ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه نقله ليفهم أنّه كما إذا باعه طعاما نسيئة بدراهم ولم يكن عنده دراهم جاز أن يشتري منه طعاما بدراهمه ولو أكثر ممّا أعطاه في بيعه . كذلك في السّلم . ومثله فعل الفقيه رواه في 14 من أخبار سلفه لكن عن يعقوب فقط ، لكنّ الشّيخ رواه في تهذيبه في بيع مضمونه في خبره 24 وفي استبصاره في ( باب من باع طعاما إلى أجل ) فلم يرد عليه شيء لأنّ عنوان الأوّل أعمّ